أعلنت العمران طنجة تطوان الحسيمة عن إطلاق برنامج جديد للتهيئة الحضرية بعدد من الجماعات الترابية التابعة لإقليم الحسيمة، في خطوة تدخل ضمن الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة، وتسعى من خلالها الوكالة إلى تجويد البنى التحتية وتحسين ظروف العيش داخل المراكز الحضرية والأحياء السكنية.
وجاء الإعلان عن هذه المشاريع بعد استكمال الدراسات التقنية والمالية المرتبطة بها، حيث شرعت فرق العمران فعلياً في تنفيذ الأشغال الأولى بمختلف النقاط المحددة سلفاً، وتشمل تعبيد الطرق وإعادة تهيئة المسالك المتضررة، وتقوية شبكة التطهير السائل، وربط مجموعة من الأحياء بالشبكات الأساسية، بما يسمح بتحسين الولوج إلى المرافق العمومية وتسهيل حركة السير داخل المراكز الجماعية.
وتؤكد العمران أن هذه العمليات تأتي استجابة لاحتياجات الساكنة المحلية، التي طالما طالبت بتحسين البنيات التحتية داخل عدد من الأحياء، سواء في إمزورن أو بني بوعياش أو جماعات أخرى مجاورة. كما تم الاشتغال على معالجة مجموعة من النقاط السوداء المتعلقة بتصريف المياه، وتأهيل الأرصفة، وتقوية شبكة الإنارة العمومية، مع الحرص على ضمان جودة التنفيذ وفق المعايير التقنية المعمول بها.
ويشمل البرنامج أيضاً أشغال تطوير الفضاءات العمومية وتحسين جمالية المجال الحضري، من خلال إحداث فضاءات خضراء جديدة وتوسيع المساحات المخصصة للراجلين، إلى جانب تهيئة البنية التحتية المرتبطة بالإدارة العمومية وتوفير ظروف أفضل لاستقبال المواطنين داخل المراكز الجماعية. وتعتبر هذه المقاربة إحدى ركائز البرنامج التنموي الذي تتبناه الوكالة بهدف تعزيز جاذبية المراكز الحضرية وخلق محيط ملائم لنمط عيش مريح وآمن.
وتشير مصادر إلى أن هذه المشاريع تأتي في إطار رؤية شمولية تستهدف تحديث البنيات التحتية ورفع مستوى الخدمات الأساسية داخل الإقليم، بشراكة مع مجلس الجهة ووزارة الداخلية وعدد من المتدخلين، كما يرتقب أن تتواصل الأشغال خلال الأسابيع المقبلة لتشمل أحياء إضافية وفق جدولة زمنية تم إعدادها مسبقاً، بهدف ضمان استمرارية وتكامل مختلف عمليات التهيئة.
وتعول العمران بجهة طنجة تطوان الحسيمة على أن تساهم هذه المشاريع في تعزيز التنمية المحلية، وخلق دينامية إيجابية داخل الجماعات المستفيدة، خاصة تلك التي تشهد توسعاً عمرانياً متزايداً. وتراهن الجهات المشرفة على أن يكون لهذه التدخلات أثر مباشر على حياة الساكنة، سواء من خلال تحسين حركة التنقل أو الرفع من جودة الخدمات، أو من خلال توفير بيئة حضرية أكثر تنظيماً وانسجاماً مع التطلعات التنموية للإقليم.


