وافق سفراء دول الاتحاد الأوروبي على تفويض المفوضية الأوروبية للشروع في مفاوضات رسمية مع المغرب، بهدف التوصل إلى اتفاقية جديدة في مجال الصيد البحري، وذلك في سياق بحث الطرفين عن إطار قانوني منظم للتعاون بعد انتهاء العمل بالاتفاق السابق.
ويشمل التفويض الممنوح للمفوضية الأوروبية التفاوض حول اتفاقية شراكة مستدامة لمصايد الأسماك، إلى جانب بروتوكول تنفيذي يمنح السفن الأوروبية إمكانية الولوج إلى المياه المغربية، في إطار يحترم القوانين الجاري بها العمل ويؤطر أنشطة الصيد البحري.
ويأتي هذا التطور بعد انتهاء صلاحية البروتوكول السابق سنة 2023، وما أعقبه من توقف نشاط الأسطول الأوروبي في المياه المغربية، وذلك عقب إلغاء الاتفاقية السابقة بقرار صادر عن المحكمة الأوروبية خلال سنة 2024.
وفي هذا السياق، اعتبر اتحاد الصيادين الأوروبيين أن إطلاق هذه المفاوضات يشكل أولوية، في ظل تقلص فرص الصيد داخل المياه الأوروبية وارتفاع حدة المنافسة الدولية على الموارد البحرية، إضافة إلى التحديات المرتبطة باستدامة الثروات السمكية.
وأوضح الاتحاد أن الاتفاقية المرتقبة تمثل فرصة لتنظيم الشراكة مع المغرب ضمن إطار قانوني واضح، وضمان استغلال مستدام للموارد البحرية، بما ينسجم مع متطلبات الحفاظ على البيئة البحرية.
ومن المرتقب أن تندرج هذه المفاوضات ضمن استراتيجية أوسع للمفوضية الأوروبية، تروم تحقيق توازن بين حماية مصالح الصيادين الأوروبيين، واحترام القرارات القضائية الأوروبية، وتعزيز التعاون مع الشركاء في مجال الصيد البحري، بما يخدم أيضا الاقتصاد المغربي وقطاع الصيد المحلي.



تعليقات
0