أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة أكادير، مساء الثلاثاء، أحكامًا صارمة بلغ مجموعها 162 سنة من السجن النافذ، في حق 17 متهمًا تمت متابعتهم على خلفية أحداث شغب وتخريب شهدتها منطقة آيت عميرة، التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها.
وجاءت هذه الأحكام بعد جلسات مطولة عرضت فيها المحكمة تفاصيل دقيقة حول الأحداث التي أسفرت عن خسائر مادية جسيمة وتهديد مباشر للأمن العام، وشملت التهم الموجهة للمتابعين: إضرام النار عمدًا في ممتلكات عامة وخاصة، والاعتداء على مركبات تابعة للقوات العمومية، والتخريب والعنف الموجه ضد منشآت حيوية.
وقد توزعت الأحكام الصادرة كما يلي: 15 سنة سجنًا نافذًا لكل واحد من ثلاثة متهمين، و12 سنة لمتهم واحد، و10 سنوات سجنًا نافذًا لتسعة متهمين، و5 سنوات لمتهم واحد، و4 سنوات لمتهم آخر، فيما أدين متهمان بثلاث سنوات سجنًا نافذًا لكل منهما.
وتأتي هذه الأحكام لتبعث برسالة واضحة مفادها أن القضاء المغربي لن يتسامح مع أي مظاهر للفوضى أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، خصوصًا في الحالات التي تمس رموز الدولة أو تُهدد السلم المجتمعي.
وقد أثارت القضية اهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام المحلي والوطني، بين من اعتبرها خطوة ضرورية لترسيخ هيبة الدولة وتعزيز سيادة القانون، ومن دعا إلى ضرورة معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية التي تؤدي إلى مثل هذه الانفجارات المجتمعية، وذلك في إطار مقاربة شمولية تراعي التوازن بين الردع والوقاية.



تعليقات
0