AML Ferry
صدى طنجة|مجتمع

حيكر يطعن في أرقام التعليم ويتهم الحكومة باختزال المدرسة في “الريادة” والفساد

IMG-20231211-WA0061

وجّه عبد الصمد حيكر، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معتبراً أن الوزير “لا علاقة له بالقطاع، وغير مؤهل لتسييره”، خاصة في ظل الاحتجاجات المتصاعدة في صفوف الشباب، والتي وصفها بأنها “تعبير واقعي عن غضب الشارع، وليس مجرد ردود أفعال افتراضية”.

تصريحات حيكر جاءت خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، المنعقد يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، والمخصص لتقييم الدخول المدرسي 2025-2026.

واتهم حيكر وزير التربية الوطنية بتعيين مديرين إقليميين على أساس “اعتبارات حزبية”، مشيراً إلى أن الوزارة لا تصغي لصوت الشارع ولا تعبّر عن انشغالات المواطنين، رغم وضوح الرسائل التي تبعث بها الاحتجاجات الشبابية المتكررة. كما انتقد ما وصفه بـ”التصريحات المستفزة” الصادرة عن الوزير ومسؤولين في الوزارة، وعلى رأسها الإشارة إلى اهتمام وفود من ألمانيا وفرنسا بزيارة مدارس الريادة، التي لم يتم تعميمها بعد، إلى جانب تصريح إحدى المسؤولات بأن “تلميذاً واحداً في مدرسة ريادة أفضل من 80 تلميذاً آخر”، متسائلاً عن الجهة المسؤولة عن تأخر هؤلاء التلاميذ غير المتفوقين.

وأبدى حيكر تشكيكه في الأرقام التي قدمتها الوزارة حول نجاح مشروع مؤسسات الريادة، معتبراً أن التركيز على هذه المؤسسات يتم بشكل كمي لا يراعي جودة التعلمات. كما تساءل عن غياب أي حديث رسمي عن المدارس الخصوصية، رغم أن المقارنة ضرورية لتقييم فعلي لمستوى التعليم العمومي. وهاجم ما اعتبره غياب العدالة المجالية في التخطيط التربوي، مشيراً إلى الفوارق بين المدارس “المركزية” و”الفرعية” في العالم القروي، التي تفتقر لأبسط مقومات البنية التحتية من ماء وكهرباء، في الوقت الذي يعتمد فيه مشروع “الريادة” على التجهيزات الرقمية بشكل كبير.

وطالب حيكر بالكشف عن اسم مكتب الاستشارات الدولي الذي يرافق الوزارة في تنزيل مشروع مدارس الريادة، مشيراً إلى أن هذه التجربة ليست جديدة، بل مستوحاة من نماذج فرضتها مؤسسات مالية دولية في دول أخرى. وأشار إلى وجود تضارب في المصالح، من خلال تكليف مكتب استشارات، يديره عضو في ديوان الوزير نفسه، بإجراء تقييم لمشروع الريادة، معتبراً أن “هذا منكر يمس بمصداقية الأرقام والمعطيات التي يقدمها الوزير”.

وفي تقييمه للميزانية المرصودة لقطاع التعليم، أوضح حيكر أن الارتفاع الكبير في تمويل القطاع لم يقابله تحسن على أرض الواقع، ما يدل، حسب تعبيره، على “غياب الحكامة واستمرار الفساد في تدبير الموارد”. وأكد أن الزيادات الأخيرة في أجور الأساتذة “لم يظهر لها أثر فعلي”، بسبب التدهور المستمر في القدرة الشرائية، وغلاء الأسعار الذي اتهم مسؤولين حكوميين بالضلوع في التلاعب به، قائلاً: “ما أُعطي للأساتذة باليمين، أُخذ منهم باليسرى”.

واختتم حيكر مداخلته بتحدٍ مباشر لوزير التربية الوطنية، داعياً إياه لزيارة أية مؤسسة تعليمية في أي جهة من جهات المملكة، للوقوف على الاختلالات التي يعرفها تنزيل مشروع مؤسسات الريادة. كما دعا الحكومة الحالية إلى الاعتراف بمجهودات الحكومتين السابقتين، اللتين قال إنهما قامتا بإصلاحات مؤلمة ساهمت في تحسين الوضعية المالية للدولة، وهو ما مكّن الحكومة الحالية من تمويل قطاعات كالتعليم. لكنه أكد أن ذلك لم يُترجم إلى نتائج ملموسة بسبب “سوء التدبير” و”غياب رؤية شمولية”.

مواضيع ذات صلة

سقوط مول شرب وسرق وهرب في قبضة الأمن بعد ظهوره في فيديوهات بطنجة

توقيف أربعة أشخاص بطنجة وحجز أزيد من 300 غرام من الكوكايين

شركة النظافة أرما تنظم حملة تحسيسية بشاطئ الغندوري بطنجة

سويسرا تسجل قفزة قياسية في تحديد هويات المغاربة المهددين بالترحيل

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0