الكاتب: Anouar Qoria

في تطور مثير يفضح عمق الأزمة التي يعيشها النظام الجزائري، تمكن الجنرال عبد القادر حداد، المدعو “ناصر الجن”، من الفرار من الإقامة الجبرية بطريقة تثير التساؤلات عن مصداقية مؤسسات الدولة وقدرتها على السيطرة حتى على رموزها، هذه الحادثة ليست مجرد هروب ضابط سام، بل هي مؤشر على تفكك يهدد أسس النظام برمته. ✓- هروب يعكس انهيار الثقة الداخلية تفيد المعلومات أن هروب الجنرال حداد تم بمساعدة الجنرال محرز، مدير المديرية المركزية لأمن الجيش (DCSA)، وهو ما يكشف عن تشققات عميقة داخل أعلى هرم السلطة، هذه ليست مجرد خلافات بين أجنحة الحكم والتحكم، بل تمرد عشيرة كاملة تمتلك من النفوذ والقوة…

قراءة المزيد

سأفتتح مقالي بمقتطف من الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالته للأمة بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لعيد العرش المجيد، خطاب يجسد العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لقطاع الصحة وصحة المواطن المغربي “… العناية التي أعطيها لصحة المواطن المغربي، وسلامة عائلته، هي نفسها التي أخص بها أبنائي وأسرتي الصغيرة…” إن المشهد الصحي في بلادنا يمثل مأساة حقيقية تتناقض تناقضا صارخا مع التطلعات الملكية السامية وطموحات الشعب المغربي، فبينما تُبذل جهود وترصد اعتمادات مالية كبيرة لبناء المستشفيات وتجهيزها، تظل النتائج كارثية بسبب الفساد والإدارة المتخبطة وسيطرة “عصابات” داخل المؤسسات الصحية تحول دون استفادة المواطن من خدمة صحية لائقة. لم يعد…

قراءة المزيد

الدكتور الطيب بوتبقالت أستاذ التاريخ المعاصر وعلوم الإعلام والاتصال بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة – طنجة منذ أمد بعيد انكب رجال الفكر على إيجاد علاقة بين تصورات الإنسان لمحيطه الطبيعي وواقعه الاجتماعي، وذلك من خلال تعامله مع قوى الطبيعة من جهة، وعبر الأنظمة والضوابط الاجتماعية التي يؤسسها هو نفسه من جهة ثانية. ويرى ألبير بريمو، أستاذ فلسفة القانون بجامعة باريس، أن المذاهب العقلانية تشمل كل النظريات التي تتخذ من العقل محورا لعناصر أطروحاتها، معتبرة إياه كسلطة بيد الإنسان تمكنه من التنظيم الممنهج لمعارفه وسلوكياته، وتساعده في نفس الوقت على بناء علاقة رشيدة مع الطبيعة. بمعنى آخر، تؤكد هذه المذاهب على…

قراءة المزيد

في منعطف غير متوقع، خرج ناصر الزفزافي، الاسم الذي لطالما ارتبط بحراك الاحتجاج في منطقة الريف، بخطابٍ حوّل جميع التوقعات رأسا على عقب، لم يكن خطابا بنبرة عادية، بل كان إعلانا واضحا عن قطيعة مع سرديات وظفت إسمه طوال السنوات الماضية، ليكشف بذلك عن فصل جديد من فصول قضيته، وأبعاد أكثر تعقيدا في المشهد السياسي المغربي، لا شيء أخطر على الأوطان من وهم الزعامة حين يتحوّل إلى مطيّة في يد الخونة والمرتزقة، هذا ما أدركه المغاربة حين كشف ناصر الزفزافي، بصوته وموقفه، أن زمن المتاجرة باسمه قد انتهى، وأن ورقة الانفصال التي حاولت أطراف داخلية وخارجية اللعب بها قد احترقت.…

قراءة المزيد

شهدت كلمة ناصر الزفزافي، خلال حضوره جنازة والده بمدينة الحسيمة، تحولا لافتا في خطابه تجاه الدولة والمؤسسات الوطنية، فبعد سنوات من الجدل المرتبط بمواقفه، بدا الزفزافي أكثر ميلا إلى خطاب الوحدة الوطنية، مؤكدا أن “لا شيء يعلو فوق مصلحة الوطن”. في كلمة قصيرة غلبت عليها العاطفة، شدد الزفزافي على أن الوطن الذي يتحدث عنه لا يقتصر على منطقة الريف، بل يشمل “كل شبر من أرض المملكة المغربية”، مضيفا “مهما اختلفنا في الآراء والأفكار، فإنها تظل جميعها تصب في مصلحة الوطن أولا وأخيرا”، ولم يتوقف الزفزافي عند حدود التأكيد على الانتماء الوطني الجامع، بل بادر إلى توجيه رسالة شكر صريحة إلى…

قراءة المزيد

في خضم المشهد السياسي والاداري الحالي بجماعة تارودانت، الذي يتخبط في تحديات تدبيرية حقيقية كما تعكسها الشهادات الميدانية والوقائع اليومية، تبرز أصوات المواطنين الرودانيين مطالبة بتغيير النهج وتبني رؤية جديدة تقود سفينة التنمية الترابية نحو بر الأمان. الفيديو التي نشرته جريدة “هسبريس” أمس (حصد تفاعلا واسعا مرفوقا بتعليقات حاقدة على المجلس الترابي الحالي) ليس سوى انعكاس لسطح أزمة أعمق، تعاني منها مدينة عريقة بمؤهلاتها البشرية والطبيعية، لكنها تظل حبيسة سوء التدبير وانعدام الطموح، كما يصفها العديد من المراقبين وأبناء المنطقة، في هذا السياق، يطفو على السطح اسم رجل راكم تجربة ثرية ومتميزة، هو الدكتور مصطفى عزيز، الذي يُنظر إليه من…

قراءة المزيد

الدكتورالطيب بوتبقالت أستاذ التاريخ المعاصر وعلوم الإعلام والاتصال بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة- طنجة اكتسحت الحضارة الغربية بآلياتها الفكرية، ومعاييرها الثقافية، وقيمها الأخلاقية، وأساليبها المادية، مختلف المجتمعات البشرية المعاصرة. فلقد أصبحت نظرتها إلى العالم أساسا لمنهجية التعامل والتواصل على المستوى الدولي بدون منازع، وجدير بالإشارة إلى أنه لم يسبق لأي حضارة في تاريخ الإنسانية على الإطلاق أن حققت هذا الانتشار ألمجالي الواسع النطاق، إذ لا يوجد حاليا متر مربع واحد على وجه الكرة الأرضية إلا وفيه أثر معين لإفرازات هذه الحضارة، حتى وإن كان هذا الأثر متجسدا في تلوث الماء والهواء والتربة فحسب. ولم يسلم الغلاف الجوي الخارجي من ذلك…

قراءة المزيد

يبدو أن قطار التضليل الذي كانت تقوده مجموعة “جبروت المغربية” قد بلغ نهايته، بعدما أعلنت هذه الأخيرة توقفها عن بثّ الأكاذيب والترويج للدعايات المسمومة التي راهنت على استهداف استقرار المملكة المغربية الشريفة، فالمحطة الأخيرة لم تكن نتيجة صحوة ضمير أو مراجعة فكرية أو حتى نقدا ذاتيا، بل كانت ثمرة سقوط الأقنعة وسقوط من كان يمول ويدعم هذا المشروع المأجور من داخل مراكز القرار بالعالم الآخر، ومع اختفاء وإقالة وإعفاء ورحيل بعض المسؤولين الجزائريين الذين كانوا يمدون هذه المجموعة بأوكسجين الدعاية، انتهى الرهان وانطفأت آخر شعلات الوهم، وموازاة مع هذا الانهيار، برز مشهد آخر أكثر دلالة على حجم التصدع داخل مكونات…

قراءة المزيد

في ظلّ مشهد مدني سياسي متجدّد لطموحات مغاربة العالم، تطفو أحيانا مبادرات تُطرح بإلحاح وإصرار، كفكرة تأسيس حزب سياسي خاص بالجالية المغربية في الخارج، وهي فكرة سبق وأن طرحتها هيئة مغاربة الخارج سنة 2011، ورغم نبضها العاطفي المشروع، فإن تحويلها إلى واقع يتطلب أكثر من حماسة فردية أو رغبة في الظهور واستعراض القاموس الشعبوي، فهذا الطرح الجوهري يستدعي مساءلة عميقة تنطلق من امكانية هذا الصرح الحزبي أن ينشأ من فراغ نخبوي ومعرفي، ويُختزل في جهود أشخاص محدودي التجربة، ويُبنى على رؤية ضيقة تفتقر إلى الاستقراء الشمولي والاستناد الاستراتيجي؟ فالحقيقة التي لا لبس فيها هي أن تأسيس حزب سياسي ليس عملا…

قراءة المزيد