عاد مركز المصادقة التقنية (Homologation) بمدينة طنجة إلى واجهة الجدل، عقب تفجر معطيات بشأن شبهات مطالبة مهنيين بمبالغ مالية مقابل معالجة ملفاتهم، في قضية دفعت المصالح المختصة إلى إيفاد لجنة تفتيشية للتحقق من حقيقة ما يجري داخل هذا المرفق.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت القضية بعدما فوجئ أحد المهنيين، وفق روايته، بمطالبته بأداء مبلغ 1000 درهم عن كل ملف داخل الفرع المحدث حديثاً بمدينة طنجة، الأمر الذي أثار غضبه ودفعه إلى تقديم شكاية مباشرة إلى مسؤول إقليمي بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا».
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه الشكاية أعقبتها زيارة لجنة تفتيشية إلى المركز يومي الاثنين والأربعاء من الأسبوع الماضي، من أجل الوقوف على ظروف تدبير الملفات والتحقق من الشبهات المثارة بشأن ممارسات قد تكون مخالفة للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها.
وتأتي هذه التطورات في سياق سبق أن شهد توقيفات طالت عدداً من الموظفين بمصالح المصادقة التقنية على المستوى الوطني، ما يعيد طرح تساؤلات بشأن فعالية آليات المراقبة الداخلية ومدى تحمل المسؤولين الإداريين لمسؤولياتهم في تتبع عمل الموظفين الخاضعين لإشرافهم.
وفي المقابل، يترقب عدد من المهنيين تدخل لجنة مركزية تابعة لـ«نارسا» لإجراء افتحاص أوسع يشمل طريقة تدبير المركز، والتحقق من شبهات الرشوة والتزوير والتلاعب المحتمل بالملفات، فضلاً عن تحديد المسؤوليات الإدارية في حال ثبوت أي تجاوزات.
وتطرح هذه القضية تساؤلات بشأن مدى قدرة أجهزة المراقبة على ضمان الشفافية داخل مراكز المصادقة التقنية، وحماية المهنيين من أي ممارسات غير قانونية قد تؤثر على مصالحهم.
وفي انتظار الكشف عن نتائج التفتيش، تبقى الاتهامات المتداولة مجرد شبهات تستوجب التحقيق، وسط مطالب بترتيب المسؤوليات عند ثبوت المخالفات، وضمان احترام القانون وحماية حقوق المرتفقين.









