أطلقت مندوبية الصيد البحري، هذا الأسبوع، مرحلة تجريبية من مشروع تزويد المراكب بشباك سينية دوارة، كخطوة عملية للحد من الخسائر المادية الفادحة التي يتسبب فيها الدلفين الكبير، المعروف محلياً باسم “النيكَرو”، جراء تمزيقه لشباك الصيد بالسواحل المتوسطية.
تأتي هذه العملية تفعيلاً لاتفاقية شراكة بغلاف مالي قدره 90 مليون درهم، تجمع بين وزارات: الفلاحة والصيد البحري، الداخلية، والاقتصاد والمالية، إلى جانب مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمكتب الوطني للصيد البحري.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى حماية الصيادين ودعمهم في مواجهة أضرار هذا الثديي البحري المحمي دولياً بموجب اتفاقية “ACCOBAMS”؛ حيث تسبب انتشاره في هجرة قسرية للعديد من مراكب صيد السردين نحو الموانئ الأطلسية، ودفع ببعض المجهزين إلى بيع مراكبهم.
وفي هذا الصدد، أوضح رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، منير الدراز، ومندوب الصيد البحري بالحسيمة، عبد النبي المنصوري، أن المرحلة الأولى تشمل تجهيز ثلاثة مراكب بموانئ الحسيمة والجبهة وراس الما، لاختبار نجاعة هذه الشباك المتينة قبل تعميمها على باقي المراكب في البحر الأبيض المتوسط.
من جانبه، أشار المنسق التقني للمشروع بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، محمد الملوكي الإدريسي، إلى أن المرحلة التجريبية ستستغرق شهراً كاملًا تحت مراقبة تقنيي المعهد، ليعقبها تعميم تدريجي بمعدل تركيب 3 شباك كل شهر، ليصل المجموع إلى حوالي 60 شبكة على مدى سنتين.
وقد لقي المشروع تفاؤلاً كبيراً من المهنيين؛ حيث أكد رئيس جمعية البحارة الصيادين بميناء الحسيمة، عادل الزناكي، أن الآمال معقودة على هذه الحلول المبتكرة لإنعاش الاقتصاد المحلي، وهو ما عكسه حجم الطلبات الكبير من أرباب عشرات المراكب للاستفادة من هذا البرنامج.


