تستعد مدينة شفشاون لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب، المزمع تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 يوليوز 2026، تحت شعار “السينما وتوأمة المدن”، بمشاركة سينمائيين ومبدعين ومهنيين يمثلون 14 دولة، في تظاهرة تروم تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح عبر الفن السابع.
وأعلنت إدارة المهرجان أن هذه الدورة تواصل مسار التظاهرة في دعم سينما الطفولة والشباب، وتشجيع الإبداع السينمائي، وترسيخ ثقافة الصورة والتربية عليها، إلى جانب المساهمة في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب وترسيخ مكانة مدينة شفشاون كوجهة ثقافية وسينمائية ذات بعد دولي.
ويعكس اختيار شعار “السينما وتوأمة المدن” توجه الدورة الحالية نحو إبراز الدور الذي يمكن أن تضطلع به السينما في تعزيز جسور الحوار والتعاون الثقافي بين المدن والمجتمعات، ونشر قيم التفاهم والانفتاح من خلال الإبداع السينمائي.
ومن المرتقب أن تحتضن ساحة وطاء الحمام، والقصبة، ومسرح القصبة، ودار الشباب، إلى جانب عدد من فضاءات المدينة العتيقة، مختلف فقرات المهرجان، التي تجمع بين العروض السينمائية، والورشات التكوينية، واللقاءات المهنية، والندوات الفكرية.
ويتضمن البرنامج الرسمي عرض ثمانية أفلام قصيرة ضمن المسابقة الرسمية، إضافة إلى ستة عشر فيلما قصيرا في عروض خاصة، وعشرة أفلام إفريقية تعرض في إطار الشراكة مع المهرجان الدولي للسينما الإفريقية، فضلا عن برنامج مخصص لسينما الأطفال يضم عشرة أفلام للرسوم المتحركة.
وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع افتتاح التظاهرة بعرض الفيلم المغربي “أفريكا بلانكا” للمخرج عز العرب العلوي، فيما تختتم الدورة بعرض فيلم “Lou & Leo” للمخرج الإسباني كارلوس سولانو، بحضور مخرجه.
وتضم لجنة تحكيم الدورة الرابعة عشرة المخرج المغربي عز العرب العلوي رئيسا، والممثلة الإسبانية ماي ميليرو، ومدير المهرجان الدولي بسوسة التونسية أنور الحوار، والمخرج التشيلي سيباستيان كاستيو، إلى جانب المخرج والمنتج السينمائي المغربي مولاي الطيب بوحنانة.
كما يستضيف المهرجان وفدا رسميا من مدينة فيخير دي لا فرونتيرا الإسبانية يضم عددا من المسؤولين والشخصيات الرسمية، من بينهم عمدة المدينة والمسؤول عن الشؤون الثقافية ومسؤولة شؤون المرأة والمساواة، في إطار تعزيز التعاون الثقافي بين المدينتين، فيما سيشهد برنامج الدورة تكريم الممثل المغربي عمر لطفي، والممثل الإسباني خيسوس كاسترو، تقديرا لمسارهما وإسهاماتهما الفنية.
وتتنافس الأفلام المشاركة على عدد من الجوائز، أبرزها الجائزة الكبرى للمهرجان، وجائزة لجنة التحكيم، وجوائز أفضل إخراج، وأفضل سيناريو، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة.
ويتضمن البرنامج أيضا ندوة حول الإنتاج السينمائي المشترك بين المغرب وإسبانيا وتونس، إلى جانب ورشات تكوينية في التصوير السينمائي وكتابة السيناريو، وماستر كلاس، وفضاء مهني يحمل اسم “LAB FCFEJ” يهدف إلى تشجيع التشبيك بين صناع السينما والمنتجين والمهنيين في القطاع.
ويواصل المهرجان الدولي لشفشاون لفيلم الطفولة والشباب، بعد أكثر من عقد على انطلاقه، ترسيخ حضوره كمنصة دولية للاحتفاء بالإبداع السينمائي، وتعزيز الحوار الثقافي والتعاون بين السينمائيين من مختلف دول العالم، فيما دعت إدارة المهرجان مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى مواكبة فعاليات هذه الدورة وتغطية برامجها المتنوعة.



تعليقات
0