أظهر تقرير مؤشر السلام العالمي لسنة 2026 تقدماً للمغرب على مستوى التصنيف الدولي، حيث حل في صدارة دول شمال إفريقيا، في سياق سجل فيه المؤشر تراجعاً عاماً في مستويات السلام عبر عدد من مناطق العالم بسبب استمرار النزاعات والتوترات الجيوسياسية.
ووفق التقرير الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، والذي شمل 163 دولة وإقليماً مستقلاً، فقد احتل المغرب المرتبة الخامسة والستين عالمياً برصيد 1.88 نقطة، متقدماً بثلاث مراتب مقارنة بتصنيف السنة الماضية، ليأتي في مقدمة دول شمال إفريقيا ضمن المؤشر.
وجاءت تونس في المرتبة السابعة والسبعين عالمياً، فيما حلت الجزائر في المركز التاسع والتسعين، بحسب المعطيات الواردة في التقرير الذي يقيس مستويات السلام والاستقرار عبر مجموعة من المؤشرات المعتمدة دولياً.
وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى تراجع متوسط مستوى السلام بنسبة 0.7 في المائة خلال سنة 2026، موضحاً أن أوضاع السلام شهدت تراجعاً في 119 دولة، مقابل تحسنها في 42 دولة فقط.
وحافظت آيسلندا على صدارة الترتيب العالمي للدول الأكثر سلاماً، متبوعة بكل من نيوزيلندا والسويد، بينما جاءت أوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وروسيا في المراتب الأخيرة ضمن التصنيف.
وسجل التقرير استمرار تأثير النزاعات المسلحة على مستويات الاستقرار العالمي، مشيراً إلى ارتفاع عدد الدول المنخرطة في نزاعات خارجية مقارنة بالسنوات الماضية، إلى جانب تواصل ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي للسنة العاشرة على التوالي.
كما رصدت الوثيقة زيادة في عدد النزاعات الداخلية ذات الطابع الدولي خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع عدد الدول المتأثرة بالصراعات المسلحة وما يرتبط بها من تداعيات إنسانية وأمنية على المستوى الدولي.
وخلص التقرير إلى أن مناطق العالم ما زالت تسجل تفاوتاً في مستويات السلام والاستقرار، حيث حافظت أوروبا الغربية والوسطى على موقعها كأكثر المناطق سلاماً، بينما جاءت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المراتب الأخيرة على مستوى المؤشر العالمي.



تعليقات
0