أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية السنغالية شكلت محطة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين، وذلك من خلال توقيع محضر مشترك يعكس قوة الروابط التاريخية بين الرباط وداكار والإرادة السياسية المشتركة لتعميق الشراكة المستدامة.
وأوضح أخنوش، خلال اختتام أشغال اللجنة صباح الإثنين بالرباط، أن العلاقات بين المغرب والسنغال تتجاوز التعاون الثنائي التقليدي لتشكل نموذجاً للتعاون الإفريقي-الإفريقي القائم على التضامن والعمل المشترك، مشيراً إلى أن هذه الدينامية تندرج في إطار الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس تجاه القارة الإفريقية.
وأضاف أن الاستثمارات المغربية في إفريقيا بلغت حوالي 50 مليار درهم، إلى جانب توقيع أكثر من 1000 اتفاقية تعاون ثنائي، من بينها 140 اتفاقية مع السنغال، وهو ما يعكس عمق الشراكة وقوة الروابط بين البلدين.
وأفاد رئيس الحكومة أن الدورة الخامسة عشرة مكنت من تقييم حصيلة التعاون الثنائي وتحديد أولويات العمل خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على قضايا مشتركة ذات أهمية استراتيجية، خاصة تسريع التكامل القاري ومواجهة التحديات المرتبطة بالمحيط الأطلسي، وتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار، والتعاون الفلاحي، والصيد البحري، والتكوين، والصحة، والشباب، والعدالة.
وأشار أخنوش إلى دور الجاليتين المغربية في السنغال والسنغالية في المغرب في دعم الشراكة وتقوية التقارب الإنساني والثقافي بين الشعبين، مؤكداً أن العلاقات المغربية-السنغالية مرشحة لخلق فرص جديدة للتعاون الثنائي بما يخدم مصالح البلدين وتطلعات القارة الإفريقية.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الشراكة المغربية السنغالية تنتقل نحو أفق جيو-اقتصادي إفريقي مشترك، قائم على الاندماج الإقليمي والربط الأطلسي والاستثمار المنتج، في ظل تحديات إقليمية ودولية تتطلب مقاربات جماعية مبنية على التضامن والتكامل الاقتصادي.



تعليقات
0