AML Ferry
صدى طنجة|اقتصاد

رغم الأرقام “الوردية” في بلاغها… اتصالات المغرب تواصل استنزاف جيوب المغاربة بأسعار فلكية وخدمات لا تواكب التكلفة

maroc telecom

مرة أخرى، اختارت اتصالات المغرب أن تخرج ببلاغ احتفالي تتغنى فيه بالأرباح ونمو رقم معاملاتها، دون أن تكلّف نفسها عناء الحديث عن المعضلة الحقيقية التي تؤرق المواطنين؛ الأسعار المرتفعة بشكل يفوق القدرة الشرائية، مقابل خدمات لا ترقى إطلاقا إلى مستوى التكلفة.

فعلى الرغم من المنافسة الموجودة في السوق، تظل اتصالات المغرب الأغلى ثمنا مقارنة بباقي شركات الاتصالات بالمغرب، في وقت يشتكي فيه المواطنون من ضعف صبيب الإنترنت، وتكرار الأعطال، وغياب تحسين فعلي للبنيات والخدمات، بينما تستمر الشركة في تحميل المستهلك ثمن توسعها في إفريقيا وتمويل استثماراتها.

فكيف يمكن لمؤسسة تعلن عن أرباح بمليارات الدراهم وتتباهى بحجم زبنائها أن تتجاهل حقيقة أن جزءا كبيرا من تلك الأرباح يأتي من جيوب مواطنين مضطرين للدفع لأنها تملك أقوى بنية تحتية للإنترنت الثابت، مما يجعل خياراتهم محدودة؟

البلاغ الأخير قدّم نفسه كإنجاز اقتصادي لامع، بينما تجاهل أهم سؤال ينتظره المستهلك المغربي منذ سنوات؛ متى ستتوقف اتصالات المغرب عن إثقال كاهل المواطنين بتعريفات مبالغ فيها وتمنحهم خدمات تستحق ما يدفعونه؟

وإذا كانت الشركة تطمح لقيادة التحول الرقمي بالمغرب، فالأجدر بها أن تبدأ أولا بـ تحسين جودة خدماتها وتخفيض أسعارها لتلائم القدرة الشرائية للمغاربة، بدلا من التغني بالأرباح وتجاهل صوت الزبون الذي يدفع الثمن الأغلى في المنطقة مقابل خدمة لا تزال أقل مما ينبغي.

ومن جهة أخرى، فقد أصبح الولوج إلى خدمات الإنترنت والاتصالات اليوم حقا أساسيا مثل الماء والكهرباء، ومع ذلك ما زال المواطن المغربي يعاني من ارتفاع الأسعار وضعف الجودة مقارنة بما تقدمه عدة دول أوروبية، حيث يحصل المستهلك هناك على أنترنت سريع، مستقر، وبأسعار مناسبة تتماشى مع القدرة الشرائية.

ويبدو أن شركة اتصالات المغرب، لم تُدرك بعد أنه حان الوقت لمراجعة كلفة الاشتراك وجودة الخدمات الرقمية في المغرب، حتى تصبح أكثر سلاسة، وانسيابية، وتنافسية، فاقتصاد اليوم قائم على المعلومة والاتصال، وتوفير خدمة جيدة وبثمن معقول لم يعد امتيازا، بل ضرورة لتأهيل المجتمع لمتطلبات العصر الرقمي.

هذا ويتصاعد غضب الزبناء بشكل لافت تجاه خدمات اتصالات المغرب، فعدد من الزبناء باتوا يعبرون صراحة عن استيائهم من الفواتير المرتفعة والخدمات غير المتجددة، معتبرين أن الشركة لم تعد تواكب حاجيات العصر الرقمي ولا تحترم ولاء زبنائها الذين ظلوا مرتبطين بها لسنوات.

وهذا التذمر المتزايد دفع العديد منهم إلى التفكير جديا في تغيير الشركة والانتقال نحو بدائل أخرى توفر عروضا أكثر مرونة وتنافسية، في رسالة واضحة مفادها أن المستهلك اليوم لم يعد يقبل بدفع المزيد مقابل القليل، وأن زمن الاحتكار والصمت قد انتهى.

مواضيع ذات صلة

جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ترصد 12 مليون درهم لدعم 244 مشروعا نسائيا نحو الاستدامة

ميناء طنجة يسجل ارتفاعا بـ92% في مفرغات الصيد خلال النصف الأول من 2026

مندوبية التخطيط: البطالة انخفضت إلى 9,5% خلال الفصل الثاني من 2026

لمواجهة أزمة الوقود.. روسيا تستورد 30 ألف طن من البنزين عبر ميناء طنجة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0