AML Ferry
صدى طنجة|اقتصاد

المغرب يوسّع إنتاج التوت الأزرق ويقتحم أسواقًا جديدة عالمية

2049579_1753539111

يشهد قطاع الفواكه الحمراء في المغرب نموًا استثنائيًا، مع تسجيل طفرة نوعية في إنتاج التوت الأزرق (البلوبيري)، حيث ارتفعت المساحات المزروعة إلى نحو 8.000 هكتار، متجاوزة بذلك المساحات المزروعة في منطقة هويلفا الإسبانية، إحدى أبرز مراكز إنتاج هذه الفاكهة في أوروبا.

وبحسب ما أوردته منصة Agricultura الإسبانية، في تقريرها الصادر يوم 15 أكتوبر 2025، فإن المغرب أطلق مؤخرًا حملته الجديدة لتصدير التوت الأزرق انطلاقًا من منطقتي الداخلة وأكادير، وسط توقعات بموسم واعد يشهد نموًا برقمين مزدوجين، مدفوعًا بالتوجه نحو أصناف أكبر حجمًا وأكثر قدرة على التخزين والنقل.

وأكد أمين بنّاني، رئيس الجمعية المغربية لمنتجي الفواكه الحمراء، أن الحصاد بدأ تدريجيًا منذ أسابيع عبر أصناف مبكرة تمّت زراعتها حديثًا في منطقة الداخلة، مشيرًا إلى أن ذروة الإنتاج يُرتقب أن تكون بين نهاية شهر نونبر وبداية دجنبر، إلا إذا طرأت ظروف مناخية تؤثر على سير الموسم.

وكشف بنّاني أن المساحات المزروعة بالتوت الأزرق عرفت توسعًا كبيرًا، حيث انتقلت من 6.500 إلى 8.000 هكتار خلال هذا العام، أي بزيادة تفوق 20%. كما سجّل الموسم الماضي تصدير حوالي 86.606 أطنان من التوت الأزرق، مقابل 67.662 طنًا في الموسم السابق، محققًا نموًا بنسبة 28%، وهي وتيرة مرشحة للاستمرار هذا العام.

ويواكب هذا التوسع في الإنتاج تحسين ملحوظ في جودة المنتوج، من خلال اعتماد أصناف ذات مردودية عالية، مثل صنفي “جامبو” و”سوبر جامبو”، المعروفة بحجمها الكبير ونكهتها المحسّنة، إضافة إلى قدرتها الممتازة على تحمّل النقل والتخزين، ما ينسجم مع متطلبات الأسواق الدولية وتزايد حدة المنافسة.

ورغم هذا النمو السريع في حجم الإنتاج، استبعد بنّاني حدوث فائض في السوق الأوروبية، مؤكداً أن المغرب يعمل على تنويع أسواق التصدير وتخفيف الاعتماد على أوروبا. ومن بين أبرز الأسواق التي تشهد إقبالًا متزايدًا على التوت المغربي هناك الولايات المتحدة وكندا، حيث يتمتع المصدرون المغاربة بخبرة متقدمة في إدارة سلسلة التوريد.

كما يرتقب أن تستورد دول الشرق الأوسط أكثر من 5.000 طن، وروسيا أكثر من 3.000 طن خلال هذا الموسم، في حين يستعد المغرب لإطلاق أولى شحناته نحو السوق الصينية، في خطوة تُعدّ اختراقًا نوعيًا لسوق عملاق، يفتح آفاقًا تجارية واعدة أمام هذا القطاع الفلاحي الحيوي.

ويُصنَّف التوت الأزرق اليوم ضمن أبرز رموز التميز الزراعي المغربي، بفضل ديناميته الإنتاجية واللوجستيكية، مما يجعل المملكة لاعبًا متصاعدًا في السوق العالمية للفواكه الحمراء.

مواضيع ذات صلة

جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ترصد 12 مليون درهم لدعم 244 مشروعا نسائيا نحو الاستدامة

ميناء طنجة يسجل ارتفاعا بـ92% في مفرغات الصيد خلال النصف الأول من 2026

مندوبية التخطيط: البطالة انخفضت إلى 9,5% خلال الفصل الثاني من 2026

لمواجهة أزمة الوقود.. روسيا تستورد 30 ألف طن من البنزين عبر ميناء طنجة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات

0