يتجه حزب الاستقلال إلى سلوك مسطرة الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة الفحص أنجرة أمام المحكمة الدستورية، على خلفية ملاحظات مرتبطة بمحاضر مكاتب التصويت وعمليات فرز وتجميع الأصوات، في دائرة حُسم فيها المقعد الثاني بفارق محدود بلغ 12 صوتاً فقط.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل الحزب، يعمل مسؤولو الاستقلال على تجميع الوثائق والمعطيات المتعلقة بعملية الاقتراع، تمهيداً لإعداد ملف الطعن، فيما يشكل عدم توصل ممثلي المرشح الاستقلالي بجميع محاضر مكاتب التصويت أحد أبرز العناصر التي يستند إليها التوجه نحو المحكمة الدستورية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى التقارب الكبير الذي طبع نتائج دائرة الفحص أنجرة. فقد حصل مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عبد السلام الشلاف على 4904 أصوات، مقابل 4892 صوتاً لمرشح حزب الاستقلال إدريس ساور المنصوري، أي بفارق 12 صوتاً، وفق النتائج المنشورة.
ويرى مسؤولو حزب الاستقلال، وفق المصادر التي تحدثت للصحافة، أن ملف الطعن لا يرتبط بفارق الأصوات وحده، وإنما كذلك بملاحظات قال الحزب إنه سجلها بشأن الفرز وتجميع النتائج وتسليم المحاضر لممثلي المترشحين. وحتى الآن، يتعلق الأمر بتوجه نحو الطعن، على أن يعود الحسم في صحة النتائج والدفوع المقدمة إلى المحكمة الدستورية متى أودع الطعن وفق المسطرة القانونية.
وفي المقابل، أوردت المعطيات المنشورة أن وزارة الداخلية أكدت تطابق النتائج النهائية للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر مع النتائج العامة المؤقتة المعلن عنها سابقاً، وأن لجان الإحصاء أنهت عمليات تجميع وإعلان النتائج مع إيداع نظائر من المحاضر لدى المحكمة الدستورية. كما أشارت إلى إمكانية اطلاع المترشحين المعنيين على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء وفق المقتضيات والآجال القانونية.
ويضع فارق 12 صوتاً دائرة الفحص أنجرة في صلب الاهتمام بالطعون الانتخابية، غير أن مجرد الإعلان عن نية الطعن لا يعني إلغاء النتيجة أو تغييرها؛ إذ تبقى النتائج المعلنة قائمة إلى أن يصدر، عند الاقتضاء، قرار عن المحكمة الدستورية بعد دراسة الوثائق والمآخذ المقدمة إليها.


